محمد بن زكريا الرازي
145
كتاب الشكوك على كلام فاضل الأطباء جالينوس
" إن الشّعر لا يغتذى وليس حكمه حكم النبات بل هو 22 - أشئ متراكم بعضه على بعض " . ثم قال : " سقيت رجلا به داء الثّعلب « * » في أوّل أمره ستة دراهم وفي آخر أمره سبعة دراهم ونصف من الأيارج « * * » المتّخذ « 1 » بشحم الحنظل ، وكنت قبل ذلك قد سقيته من القوقايا « 2 » « * * * » إحدى عشر حبة / قدر حمّصة وهذا يكون قدر در همين 22 - ب ونصف ونقع « 3 » فيه نصف درهم سقمونيا « * * * * » ومثله شحم الحنظل ، وكنت قبل ذلك قد « 4 » سقيته من القوقايا ونقع « 5 » فيه قدر درهمين حنظل " . وقال في مضرّة الخضابات المسوّده للشعر وذمّها : " وقد أورثت خلقا الزّكام والنوازل " ، ثم أشار إلى أن يدهن « 6 » من أعلى « 7 » الرأس ليبقى سواد الشعر بالقطران " . وأحسب ، بل لست أميل - أن هذا يورث قرانيطس « * * * * * » . ومما ينبغي أن
--> ( * ) داء الثعلب : هو سقوط الشعر عن موضع من الرأس أو اللحية بخلط يفسده مع سلامة الجلد من التقرّح وقد يكون في غيرهما من الجسد . ( ابن الحشاء ، ص 45 ) ( * * ) الأيارج : هي الأدوية المسهّلة ( ابن الحشاء ، ص 10 ) . ( 1 ) المتّخذ ( م ) . ( 2 ) القوفايا ( م ) . ( * * * ) القوقايا : دواء مركّب للإسهال . ( ابن الحشاء ، ص 112 ) . ( 3 ) يقع ( م ) . ( 4 ) زعم قد ( م ) . ( * * * * ) السّقمونيا : ( لفظ دخيل ) اسم نبات يستخرج منه دواء مسهّل للبطن ومزيل لدوده . ( المعجم الوسيط ) . ( 5 ) يقع ( م ) و ( ص ) . ( 6 ) يدمن ( م ) . ( 7 ) طلى ( م ) . ( * * * * * ) قرانيطس : هو سرسام حاد خطر ، وعلامات مريض قرانيطس مرّة يعتريه السّهر ومرّة ينام نوما مشوّشا مضطرّبا مع اختلاط خيالات ظاهرة حتى أنه يصيح ويثب ، وفي بعض الأوقات يعرض له نسيان . . . ويكون مع جرأة وقحة زائدة على العادة ولا يشرب إلا قليلا ، ونفسه عظيم متفاوت ، و ( المصابون به نبضهم ) ليس بعظيم وهو صلب كأنه عصب فإذا قرب الوقت الذي ( تعتريهم ) فيه العلّة ( يجدون ) وجعا في مؤخر الرأس ، حتى إذا وقعوا فيها يبست -